فكلمة الجيب في قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] ، ممكن أن يفهم منها شخص معنى، وشخص آخر معنى ثانيًا، وشخص ثالث معنى ثالثًا، وكل واحد له قراءته، وكل واحد فهمه غير ملزم للآخر، فمثلًا شحرور هذا الضال يقول: (( الأجزاء بالمرأة التي تُلزَم بتغطيتها وتحجيبها هي الجيب ) )، وأيش يكون الجيب عنده؟! كل ما له طبقتان -أي: ما له طبقتان فهو جيب- وبناء عليه يقول: (( الفرج والأليتان والإبط والثديان، يقول: هذا الذي يجب تغطيته ) ) {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} ، طيب يا غبي: الفم له طبقتان، والعين ما هي؟!
وآخر يفسر قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] ، قال النفس الواحدة: البروتون وزوجها الإلكترون،"القرآن والعلم الحديث"عبد الرزاق نوفل.. فينبغي إعادة قراءة للنص!! السلف ما كانوا يعرفون الإلكترون والبروتون، الآن تطور العلم، الآن نحن نعيد تفسير القرآن والسنَّة على حسب المكتشفات المعاصرة، ولو مشينا على هذا المنهج فماذا ستتوقعون؟ إلى أين سنصل أيها الإخوة والأخوات في إعادة قراءة النص؟ إذًا سيعاد كما فعل الباطنية، تفسير الصلاة يعاد، تفسير الصيام يعاد، تفسير الزكاة يعاد، تفسير الحج يعاد، وكل يفسر على طريقته الخاصة، ومن ثم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )، (( خذوا عني مناسككم ) )، هذا كله سيسقط، وكل واحد يصوم كما يريد.
ويقول عبد المجيد الشرفي وهو من أنبيائهم -أنبياء الزور والبهتان-: (( الحرية للمسلم يتعبد بالصيغة التي يراها أنسب وأفضل ) )فهذه النصوص عندهم لا يتحصل من معناها شيء يضبطه قانون، فإذا كان القرآن كتابًا مفتوحًا على جميع المعاني إذًا لا يوجد سبيل واحد للمؤمنين، ومن ثم {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} [النساء: 115] ، ليس لها قيمة.