وتزكية النفس داخلة في باب الافتخار غالبًا، وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فإن وجد ما يقتضي تزكية النفس إما للتعريف وإما لتوضيح الأمور المبهمة، وإما لدفع تهمة أو غيرها في الأمور المشروعة فإن التزكية جائزة .. .
-أخطاء يكثر وقوعها في الحوارات الأسرية:
ومن خلال الحوارات التي تجري داخل البيوت يجد المرء أخطاء كثيرة، تذهب بفائدة الحوار، وتبطل أثره في النفوس، بل وربما جلبت الشقاق والنزاع والخلاف وأورثت البغض والحقد والكراهية، ومن هذه الأخطاء:
1 -الحوار في ظروف غير مناسبة:
لكي يكون الحوار مؤثرًا في النفوس، ومحققًا للأهداف التي يراد الوصول إليها، لا بد أن يتحين المرء الأوقات الملائمة، والأمكنة المناسبة، فلكل مقام مقال .. وعلى سبيل المثال:
(?) تخطئ الزوجة التي تفتح باب الحوار (بل باب المشاجرة) مع زوجها وهو غضبان؛ ولذلك قال أحد الرجال قديما يوصي زوجته:
خذي العفو مني تستديمي مودتي
ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
ولا تنقريني نقرك الدف مرة
فإنك لا تدرين كيف المغيب
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهوى
ويأباك قلبي والقلوب تقلب
فإني وجدت الحب في القلب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب!
ولما دخل أبو الدرداء رضي الله عنه على زوجته قال لها: إذا رأيتني غضبانًا فرضيني، وإذا رأيتك غضبى رضيتك، وإلا لا نعيش بعد اليوم أبدًا!!
(ب) تخطئ الزوجة التي تفتح مع زوجها حوارًا تطلب منه أشياء تريدها عند دخوله للبيت بعد فترة غياب في العمل لا تدري كيف قضاها الزوج!
(ج) يخطئ الزوج الذي فتح باب الحوار لتقويم زوجته أمام الأهل والأولاد والأقرباء.
2 -الاستئثار بالكلام:
هناك بعض الأزواج لا يدع مجالًا للمحاورة داخل الأسرة، سواء كانت زوجة أو بنتًا أو أختًا إما لعرف خاطئ أو لتكبر في نفسه واعتداد بذاته وغرور برأيه. وإما لاحتقار واستصغار للمقابل ..