تطابق رسم كلمات المصحف مع الاصطلاح؛ ورسم المصحف يشير إلى غير ذلك، وإليك هذه أمثلة:
1-جاء في الآية 21 من سورة النمل:"لأعذّبنّهُ عذابًا شديدًا أو لأذبحنّه…"، كلمة لأذبحنّه ترسم في المصحف هكذا: (لأاذبحنه) ، فلماذا الألف الزائدة هذه، ولماذا لم تُكتب كلمة (لأعذبنه) مثلها، أو العكس؟!
2-جاء في الآية 47 من سورة التوبة:"لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالًا ولأوضعوا خلالكم…"، فكلمة (ولأوضعوا) كتبت أيضًا هكذا: (ولأاوضعوا) .
3-كلمة (الأيكة) وردت في القرآن الكريم 4 مرات، كتبت مرتان بالطريقة الاصطلاحيّة، ومرتان هكذا: (ليكة) والهمزة بين اللام والياء. والأمثلة على ذلك كثيرة.
... ويجدر لفت الانتباه هنا إلى أنّ أبحاث مركز نون للدراسات القرآنية دلّت على أنّ الإعجاز العددي للقرآن الكريم يستند وجوده إلى رسم المصحف العثماني. وهذا دليل يقطع بتوقيفيّة الرسم، فلا معنى بعد ذلك للقول بالرسم الاصطلاحي.
ترتيب القرآن الكريم:
... أجمع العلماء على أنّ ترتيب الآيات القرآنيّة كان بتوقيف الرسول، صلى الله عليه وسلم، ولم يختلف الصحابة في سرد الآيات، بل أجمعوا على نص المصاحف العثمانيّة.
أما ترتيب السور ففيه ثلاثة أقوال:
ذهب الجمهور إلى أنّ ترتيب سور القرآن الكريم هو توقيفي. ومعلوم أنّ الترتيب القائم في المصاحف هو الترتيب المجمع عليه من قبل الصحابة، رضوان الله عليهم، وبالتالي لا يحتاج الأمر إلى أدلة أخرى، على الرغم من كثرة هذه الأدلة.