جاء في الآية 169 من سورة الأعراف:"... أفلا تعقلون"وتُقرأ أيضًا:"... أفلا يعقلون"، بالباء بدل التاء.
جاء في الآية 16 من سورة الأنفال:"... وبئس المصير"، وتُقرأ أيضًا"...وبيس المصير"، بالياء بدل الهمزة.
رسم المصحف (الرسم العثماني) :
الرسم العثماني: هي الطريقة التي كُتبت فيها حروف وكلمات القرآن الكريم على عهد الرسول، عليه السلام، والتزمها أبو بكر ثمّ عثمان في المصاحف.
... قال ابن المبارك في كتابه الإبريز:"ما للصحابة ولا لغيرهم في رسم القرآن العزيز ولا شعرة واحدة، وإنما هو توقيف من النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أمرهم أن يكتبوه على الهيئة المعروفة بزيادة الأحرف ونقصانها لأسرار لا تهتدي إليها العقول...".
... وهذا هو قول جمهور العلماء الذين يرون وجوب التزام رسم المصاحف العثمانيّة، لأنّ رسمها كان بين يدي الرسول، عليه السلام، وبإقراره. في المقابل هناك من العلماء، ومنهم ابن خلدون والباقلاني، يرون أنّ رسم المصحف اصطلاحي واجتهادي وليس توقيفيًّا؛ فالكتبة، حسب رأي هؤلاء، كانوا يكتبون وفق اصطلاح العرب في ذلك الزمان.
... الذي يبدو لنا هنا أنّ الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان يُملي والكتبة يكتبون وفق الاصطلاح في وقتهم، ثم لا يلبث، عليه السلام، أن يطلب منهم الخروج على الطريقة الاصطلاحيّة، وذلك وفق أوامر الوحي. وعليه يكون رسم المصحف كله بتوقيف الرسول، عليه السلام، لأنّه عندما يتركهم يكتبون وفق الاصطلاح يكون ذلك منه، عليه السلام، إقرارًا لطريقة الكتابة، والإقرار كما هو معلوم من السنّة، وعندما لا يريد ، عليه السلام، بتوجيه من الوحي أن يقر، يأمر بتغيير الاصطلاح.