ويجدر في هذا المقام أن نشير إلى تجربتنا في (ندوة نون) ، حيث يُكلّف كل شخص من المشاركين في الندوة أن ينظر في عدد من كتب التفسير، ويتفكّر في معاني آيات معيّنة، ويكون ذلك في مدى أسبوع. فإذا كان عدد المشاركين عشرة أشخاص، مثلًا، فإنّ ذلك يعني أنّ المجموع قد اطلعوا على ما لا يقل عن ثلاثين تفسيرًا. وقد يرجع الشخص الواحد إلى أكثر من عشرة تفاسير. وفي يوم الندوة تتم مناقشة الآيات الكريمة، ويكون التوقّف طويلًا عند الآيات التي تُشْكِل، ويتاح لكل شخصٍ أن يطرح آراءه ووجهات نظره، والتي تُناقش، فتُعزز أو تُفنّد. وقد لوحظ أنّه، وفي كل جلسة، تتجلى معانٍ، وتتفتح مغاليق، بل وتبرز إبداعات في الفهم، نأمل أن يكون لها شأن في تفسير القرآن الكريم. والمراقب للندوة يلاحظ تميّز المشاركين فيها بمنهجيّة في الاستنباط والتفكير.
المنهجيّة وتقسيمات القرآن: