قال ابن كثير رحمه الله: (( و لهذا قال تعالى: { و ما أمروا إلا ليعبدوا إله واحدا } أي: الذي حرم الشيء فهو الحرام ، و ما حلله فهو الحلال ، و ما شرعه أتبع ، و ما حكم به نفذ . { لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون } أي: تعالى و تقدس و تنزه عن الشركاء و النظراء و الأعوان و الأضاد و الأولاد ، لا إله إلا هو و لا رب سواه ) ). [1]
و بناء على ما تقدم كان الحكم بما أنزل الله ، و خلع ما سواه أصلًا من أصول الدين مقررًا بنصوص الكتاب و السنة الصحيحة ، و التي انطلق منها الرئيس علي عزت في بناء فكره و دعوته .
المقصد الثاني ( اعتبار الخلافة الإسلامية النموذج المنشود في سياسة الأمة الإسلامية
لقد أوجب الله تعالى الإمارة على جماعة المؤمنين ،قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم } ] النساء: 59[.
و قال تعالى: { و إذا جائهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به و لو ردوه إلى الله و الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم } ]النساء: 83 [ .
قال أبو المعالي الجويني [2] : ((
(1) 1 ... تفسير ابن كثير 2 / 349 .
(2) 2 ... أبو المعالي الجويني ، هو: الملقب بإمام الحرمين ، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف ، الطائي ، السنبسي ، الجويني ثم النيسابوري ، ضياء الدين ، الإمام الكبير ، شيخ الشافعية ، صاحب التصانيف ، ولد سنة 419 هـ / 1028 م . اشتغل بعلم الكلام ، و وقعت منه هفوات ، نفي بسببها ، فجاور بمكة و تعبد و تاب منها ، و رجع إلى مذهب السلف في الصفات و أقره ، و قال: ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلت بعلم الكلام ) ، توفي سنة 448 هـ / 1056 م .
انظر ترجمته في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ص 85 - 95 ، وفيات الأعيان 3 / 167 - 170 ، الطبقات الكبرى للسبكي 5 / 165 - 222 ، سير أعلام النبلاء 18 / 468 ، العقد الثمين 5 / 507 .