فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 127

…ومن هنا كانت معرفة الأفكار الإسلامية، والأحكام الشرعية، دون تحقيق اعتبارها ضوابط للسلوك الإنساني في الحياة، هي الآفة التي لم تجعل للإسلام أثرًا في سلوك حياة المسلمين اليوم.

…أمّا الأمر الثاني الذي يجب على المسلم أن يدركه في الإسلام هو أن القرآن والحديث إنّما جاءا دينًا وشريعة لا معارف وعلومًا، وأنه لا دخل لهما بأي علم من العلوم، لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا، ولا بالطبيعيات أو الكيمياء، ولا بالاختراعات أو بالاكتشافات.

…أمّا ما ورد في القرآن من آيات عن القمر والنجوم والكواكب وعن البحار والجبال والأنهار والحيوان والطير والنبات كقوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها) (التي تطّلع على الأفئدة) إلى غير ذلك من الآيات، فليس لها أية دلالة على أي علم من العلوم وإنّما هي لفت نظر إلى قدرة الله، وأدلة على عظمة الله وآيات تدل الإنسان على ما يُقنع عقله بضرورة الإيمان بالله سبحانه وتعالى.

…فهي أدلة قدرته وعظمته، ولفت نظر للعقول لتدرِك وتتعظ، وليس لأي بحث في المعرفة أو العلم.

…وعلى ذلك فإن أفكار الإسلام التي جاء بها القرآن والحديث لم تأت لمجرد المعرفة ولا للبحث التعليمي، وإنّما جاءت لمعالجة مشاكل الإنسان، فهي ضوابط لسلوكه في الحياة الدنيا ونحو الحياة الأخرى.

العقوبات في الإسلام

…شرع الله العقوبات في الإسلام زواجر وجوابر. زواجر لزجر الناس عن ارتكاب الجرائم، وجوابر تجبر عن المسلم عذاب الله تعالى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت