الصفحة 7 من 14

الفصل الثاني: في تاريخ مقاصد الشريعة

كانت (مقاصد الشريعة) ظاهرة في بعض نصوص الكتاب والسنة، وفتاوى وعمل الفقهاء، دون تدوين لذلك في كتاب. لكن لما انْقَلَبَتْ العلوم صناعة، وصُنِّفت المصنفات؛ أُظهر: (علم مقاصد الشريعة) ، ومَرَّ بمراحل ثلاث:

المرحلة الأولى: وهي مرحلة بداية ونَشْأ:

وتتمثل هذه المرحلة بما قام به الأصوليون من إظهار بعض مباحث ومسائل مقاصد الشريعة في ثنايا تآليفهم، ومن أبرز أولئك: أبو المعالي الجويني - رحمه الله- في كتابه: (( البرهان ) )، وأبو حامد الغَزَّالي - رحمه الله - في كتابه: (( المستصفى ) (( شفاء الغليل ) ).

ولهذه المرحلة مَيْزتان:

* أما الأولى: فإظهار بعض مباحث علم المقاصد ومسائله.

* وأما الثانية: فعدم الإسهاب في مباحث علم المقاصد بيانًا وتحقيقًا.

المرحلة الثانية: وهي مرحلة تَحَوُّل:

فيها إِظهارُ أصول مقاصد الشريعة، وقواعدَ كلية تتعلق بذلك، وتتمثل بما قام به العز بن عبد السلام - رحمه الله - في كتابه: (( قواعد الأحكام في مصالح الأنام ) (( القواعد الصُّغْرى ) ).

قال عنه ابن السبكي: (( شيخ الإسلام والمسلمين، وأحد الأئمة الأعلام، وسلطان العلماء، إمام عصره بلا مدافعة، القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمانه، المطلع على حقائق الشريعة وغوامضها، العارف بمقاصدها، ولم يَرَ مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت