نفسه، ولا رأى من رآه مثله: علمًا وورعًا وقيامًا بالحق وشجاعة وقُوَّة جنان وسلاطة لسان )) [1] .
ولهذه المرحلة مَيْزتان:
* أما الأولى: فإظهار أصول المقاصد إظهارًا بَيِّنًا واضحًا.
* وأما الثانية: فالمجيء بمباحث وقواعد في: (المقاصد) لم تُذْكَر من قبل.
وَصْلٌ: اعتنى الإمام القَرَافي المالكي رحمه الله بتحرير وتهذيب ما قرَّره شيخه العز بن عبد السلام رحمه الله، وذلك في منثور كتبه، خاصة: (( الفروق ) )و (( النفائس ) )و (( شرح تنقيح الفصول ) ). وكان ملازمًا لشيخه العز رحمه الله نحوًا من عشرين سنة. قال السيوطي رحمه الله: (( ولازم الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي، وأخذ عنه أكثر فنونه ) ) [2] .
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة الاكتمال والنضج:
وتتمثل بما قام به الإمام الشاطبي - يرحمه الله - في كتابه: (( الموافقات ) )؛ حيث جمع مسائل هذا العلم، وأصَّل قواعده، وحَقَّق مباحثه، حتى قيل: (( هو مخترع علم المقاصد ) ).
ولهذه المرحلة ميزتان:
* أما الأولى: فاكْتِمال (علم المقاصد) في جملة مسائله مع تأصيل.
* وأما الثانية: فإظهار (مقاصد الشريعة) كعلم مُسْتَقِل.
وإنما كانت عناية الإمام الشاطبي - يرحمه الله - بـ (المقاصد) لعلل، منها عِلَّتان مهمتان:
(1) (( طبقات الشافعية ) ): (8/ 209) .
(2) (( حسن المحاضرة ) ): (1/ 316) .