الصفحة 8 من 14

نفسه، ولا رأى من رآه مثله: علمًا وورعًا وقيامًا بالحق وشجاعة وقُوَّة جنان وسلاطة لسان )) [1] .

ولهذه المرحلة مَيْزتان:

* أما الأولى: فإظهار أصول المقاصد إظهارًا بَيِّنًا واضحًا.

* وأما الثانية: فالمجيء بمباحث وقواعد في: (المقاصد) لم تُذْكَر من قبل.

وَصْلٌ: اعتنى الإمام القَرَافي المالكي رحمه الله بتحرير وتهذيب ما قرَّره شيخه العز بن عبد السلام رحمه الله، وذلك في منثور كتبه، خاصة: (( الفروق ) (( النفائس ) (( شرح تنقيح الفصول ) ). وكان ملازمًا لشيخه العز رحمه الله نحوًا من عشرين سنة. قال السيوطي رحمه الله: (( ولازم الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي، وأخذ عنه أكثر فنونه ) ) [2] .

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة الاكتمال والنضج:

وتتمثل بما قام به الإمام الشاطبي - يرحمه الله - في كتابه: (( الموافقات ) )؛ حيث جمع مسائل هذا العلم، وأصَّل قواعده، وحَقَّق مباحثه، حتى قيل: (( هو مخترع علم المقاصد ) ).

ولهذه المرحلة ميزتان:

* أما الأولى: فاكْتِمال (علم المقاصد) في جملة مسائله مع تأصيل.

* وأما الثانية: فإظهار (مقاصد الشريعة) كعلم مُسْتَقِل.

وإنما كانت عناية الإمام الشاطبي - يرحمه الله - بـ (المقاصد) لعلل، منها عِلَّتان مهمتان:

(1) (( طبقات الشافعية ) ): (8/ 209) .

(2) (( حسن المحاضرة ) ): (1/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت