الصفحة 5 من 14

الأحكام، سواءٌ أكانت متعلقة بفروع الدين أم بأصوله، وبهذا جزم التِّهَانوي في: (( كشاف اصطلاحات الفنون ) ) [1] . والثاني: إطلاق خاص، يتعلق بالأحكام الفرعية العملية في الشرع.

والثاني هو المشهور عند المتأخرين، وبه جزم الكفوي في: (( الكليات ) ) [2] .

وأما الثانية: من حيث كونه لَقَبًا على علم مُعَيَّن.

اختلفت عبارات أهل العلم في ذلك، وأَوْلاها أن يقال: هو علم يعنى بالغايات التي رعاها الشارع في التشريع.

وإيضاحه من جانبين:

أما الأول: فببيان مفرداته؛

حيث إن كلمة"يعنى"من (العناية) والمعنى: الاهتمام بالشيء. وكلمة"بالغايات"واحدها غاية، وهي ما يُهْدَف إليه. وكلمة"الشارع"اسم فاعل من شرع، ويقصد به: الله ورسله - صلى الله عليه وسلم -. وكلمة"في التشريع": أي في الشرع المُشَرَّع، والشرع المُشَرَّع مسائله نوعان: نوع يتعلَّق بالتوحيد وما إليه، ونوع يتعلق بغير التوحيد كالأخلاق والسلوك، وفروع الفقه. وهي نوعان من جهة أخرى؛ فنوع يتعلق بمصالح العباد في معاشهم، ونوع يتعلق بمصالح العباد في معادهم، وكذلك يقال في الغايات؛ فمنها غايات تتعلق بمصالح العباد في الدنيا؛ كحفظ المال، ومنها غايات تتعلق بمصالحهم في الآخرة؛ كحفظ الدِّيْن.

وأما الثاني: فبالتمثيل عليه؛

(2) ص: 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت