والثاني: النظر؛ وله وجهان:
••الأولى: الاستقراء؛ قال البيضاوي رحمه الله: (( إن الإستقراء دَلّ على أن الله سبحانه شرع أحكامه لمصالح العباد ) ) [1] .
••الثانية: الدلالة العقلية، ومنها أن يقال: الشارعُ في تشريعه؛ إما أن يكون قد راعى مقاصد عند التشريع أَوْ لا. والثاني باطل؛ لأنه إما لعدم العلم السابق للتشريع، أو لعدم الحكمة عند التشريع، أو لمانع منع الشارع من مراعاة المقاصد، وكلها باطلة فاسدة بالإجماع، قاله ابن القيم في (( شفاء الغليل ) ) [2] ؛ فتعيَّن الأول ولا بد.
فائدة:
هناك طائفة نَفَتْ أن يكون للتشريع مقاصد من قِبَل الشارع، ويُسمَّون بنفاة التعليل، ومذهبهم فاسد، وقد بيَّن فسادَه بإِسهاب ابن القيم - يرحمه الله -
في (( شفاء العليل ) ) [3] .
(1) (( المنهاج ) )ص: 233 طبعة دار الكتب، وانظر (( قواعد الأحكام ) )للعز (2/ 160) . و (( الموافقات ) )للشاطبي (2/ 6) .
(2) ص: 429.
(3) الباب الثالث والعشرون (2/ 127) طبعة السوادي.