وقطرب هو (مجاز القرآن) ، وهذه الأسماء الثلاثة: (غريب القرآن) و (معاني القرآن) و (مجاز القرآن) مترادفة أو كالمترادفة في عرف المتقدمين. ونضيف إلى هذه الكلمات كلمة الإعراب أيضًا فقد سمى الزجاج وأبوجعفر النحاس مثلًا كتابيهما إعراب القرآن. وهذه الألفاظ التى يستعملها الأقدمون إنما يراد بها التفسير في معناه الواسع فإن قالوا مجاز هذه الآية كذا فإنما يريدون تفسيرها ولا يذهبون إلى المعنى الاصطلاحي المتأخر الذى يريدون به المجاز الذى هو قسيم الحقيقة كما في قولهم مثلًا:
اذا نزل السماء بأرض قوم
رعيناه وإن كانوا غضابا
وهذا يوضح بأنهم على اختلاف ثقافاتهم ومجالاتهم يوردون معنى الغريب في صيغ مختلفة فتارة هو المجاز وأخرى هو الألفاظ وثالثة هو المعاني.
قال ابن قتيبة في مقدمة كتابه موضحًا موضوع الكتاب"ثم نبتدئ في تفسير غريب القرآن دون تأويل مشكله اذ كنا قد افردنا للمشكل كتابًا جامعيًا كافيًا" [1] .
كتب كثير من العلماء عن غريب القرآن والحديث، ولكن ليس فيما كتبوه ما يشير ويحدد تحديدًا دقيقًا مقصدهم، من وصفهم لبعض الفاظ وتراكيب القرآن والحديث النبوى بالغرابة.
(1) ابن قتيبة: أبو محمد عبدالله بن مسلم / تفسير غريب القرآن، تحقيق السيد أحمد صقر دار إحياء الكتب العربية/ عيسى البابى الحلبى وشركاه / القاهرة 1378هـ - 1958م.