الصفحة 44 من 137

وقال السيوطى (ت 911هـ) فى كتابه المزهر [1] "الغرابة أن تكون الكلمة وحشية لا يظهر معناها فيحتاج في معرفتها أن ينقر عنها في كتب اللغة المبسوطة".

ثم ذكر السيوطى قولًا لأبى النصر الفارابى (ت 350هـ) عن القبائل التى أُخذ عنها الغريب قال الفارابى"والذين عنهم نقلت اللغة العربية وبهم اقْتدِي، وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب، هم، قيس، وتميم، وأسد، فإنّ هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه وعليهم اتكل في الغريب وفى الإعراب والتصريف ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين ولم يؤخذ من غيرهم من سائر قبائلهم" [2] .

ومن كل ذلك يتضح أنه ليس هناك تعريف جامع مانع للغريب، وإن كانت كل هذه التعريفات تدور حول الحصيلة اللغوية من مفردات اللغة العربية التى يحرص على تحصيلها كل من له صلة بعلوم اللغة والأدب.

(1) السيوطى، أبوبكر عبدالرحمن جلال الدين المزهر في علوم اللغة وأنواعها جـ 1/ ص 186/ شرحه وضبطه محمد أحد جاد المولى، محمد ابو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي / ط4 / دار احياء الكتب العربية / القاهرة 137هـ - 1958م.

(2) السيوطى / المزهر جـ 1/ ص 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت