تأثره بمن سبقه من النحاة
ذكرت كثير من التراجم أنه كان ملازمًا لابن الشجرى ولم يكن ينتمى في النحو إلا إليه كما ذكرنا في ترجمته لشيوخه، وذكر أنه كان يورد بعض المسائل لمعرفة آرائهم فيها. كما فعل مع شيخه الجواليقى وابن الشجرى وقد ذكر محقق [1] كتاب مشكل اعراب القرآن - لمكي القيسى ان ابن الأنباري تأثر بمكى تأثرًا مباشرًا وتبعه في اخطائه - حتى في ترتيب الآيات.
وقد تأثر مكى بالنحاس فأورد كثيرًا من آرائه في مشكله - ويتضح ذلك بالرجوع إلى أقوالهم في قوله تعالى"ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة" [2] إذ تكاد أن تكون هناك مطابقة بين رأى النحاس ومكى والانباري. وهذا يرجح أن كلا منهما كان يأخذ من مصدر واحد هو أقوال وآراء النحاس إلا أن الأنبارى كان يؤيد رأى سيبويه في كثير من الأحيان ويعلل لآرائه حتى التى خالفه فيها معظم النحاة بما فيهم النحاس ومثال لذلك المسألة التاسعة من مسائل المبتدأ الواردة في البحث. وقد تأثر الأنباري بأبي علي الفارسي ونقل عنه في هذه المسألة المذكورة قبلًا - وهى بناء (أى) على الضم مع اضافتها وهو رأى سيبويه الذى خالفه فيه كثير من النحاة حتى نسبوا رأيه فيها إلى الخطأ مثل الزجاج.
(1) مكي القيسى/ مشكل اعراب القرآن/ تح / حاتم صالح العضامن/ ج (1) / ص 32.
(2) سورة آل عمران الآية (113) .