الصفحة 19 من 137

ثقافته:

كان ابن الأنباري قد أتقن عدة علوم وبرع في مجالات شتى يتضح ذلك من خلال كتبه، فقد ألف كتبًا في مجالات متعددة منها الفقه، الأصول، التاريخ، النحو، التصوف. ويتضح تأثيره بالفقه في إقتباس أسماء كتب بعينها من مجال الفقه إلى مجال النحو من ذلك لمع الأدلة في النحو والانصاف في مسائل الخلاف والذى ذكر في مقدمته سبب تأليفه فقال:

"وبعد فإن جماعة من الفقهاء المتأدبين والادباء المتفقهين المشتغلين علىّ بالمدرسة النظامية. عمر الله حياتيهما ورحم بانيها سألونى أن ألخص لهم كتابًا لطيفًا يشتمل على مشاهير المسائل الخلافية بين نحويّ البصرة والكوفة على ترتيب المسائل الخلافية في الفقه بين الشافعيّ وأبى حنيفة ليكون أول كتاب صنّف في علم العربية على هذا الترتيب وألف على هذا الأسلوب" [1] .

وقد أورد كثير ممن ترجم له براعته في النحو والأدب فقد قال عنه القفطى"وقرا النحو على النقيب أبى السعادات بن الشجرى وغيره ولم يكن ينتهى في النحو إلا إليه وقرأ اللغة على الشيخ أبى منصور بن الخضر الجواليقي وبرع في الأدب حتى صار شيخ وقته" [2] .

(1) الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين تحقيق - محمد محي الدين عبدالحميد.

(2) أنباه الرواة ص 169 - 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت