وكان اول قدوم الشيخ للملكة عام 1353هـ حاجا وقد ذكر انه درس فىالحجاز في ذلك الوقت ثم عاد الى مسقط راسه ثم طلب للعمل في السعودية عام 1368هـ واراد بعض المسؤولين في الازهر وقتئذ منعه حسدا وحقدا رغم صدور امر ملكى من الممالك عبد العزيز آل سعود رحمه الله - موجه الى الشيخ محمد خضر الحسين ووكيليه الشيخ محمد عبد اللطيف والشيخ محمد نور الحسن بيد ان مساعى والد جمال عبد الناصر نجحت فعاد الشيخ عبد الرازق لمواصلة رسالته فىالسعودية واولاه المسؤولون فيها جميعا ثقتهم وتقديرهم وعهدوا اليه بالاسهام في احياء النهضة العلمية في معاهد بريدة وعنيزة بعد عمله في دار التوحيد بالطائف وكان قبله الانظار في تلقى وبسط التعاليم الدينية على المذهب السلفى الذى ارسى اسسه المصلح الشيخ محمد عبد الوهاب - رحمه الله - .
وازاء تلك الثقة من الملك عبد العزيز والامراء ممن ابنائه والمشرفين على التعليم اثر الاستقاله من الازهر وظفر بالجنسية السعودية واصبح استاذا بالكليات ثم جعل مديرا للمعهد العالى للقضاء ثم نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على ما سياتى تفصيله ان شاء الله .
جلوسه للتدريس في المملكة:
يقول شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين - حفظه الله -:"أما تدريسه فقد افنى حياته في وظيفة التدريس في مصر ثم في المملكة في دار التوحيد بالطائف ثم في معهد الرياض العلمى ثم في كلية الشريعة وكلية اللغة العربية بالرياض ثم في معهد القضاء العالى مديرا ومدرسا حتى احيل للتقاعد ثم عمل متعاقدا في رئاسة البحوس العلمية والافتاء بقية حياته حتى وافاه الاجل وهو على راس العمل في هذه الرئاسة وقد تتلمذ عليه اكابر العلماء في هذه المملكة واعترفوا بفضل علمه وافتخروا بالانتماء الى تعليمه في اغلب المراحل كما انتفع الكثير بالوفوائد التى تلقوها عنه في دروسه في المسجد وغيره".