3-مدح الله عز وجل أهل بدر بصفة الإيمان في غير ما موضع كما في قوله تعالى: {وَلِيُبْلِىَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنًا} [الأنفال:17] ، وقوله: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} [آل عمران:123] ، وقوله تعالى: {فَثَبّتُواْ الَّذِينَ ءامَنُواْ} [الأنفال:12] .
أما ثبوت فضل أهل بدر والثناء عليهم في السنة النبوية فكثير من ذلك:
1-عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير - وكلنا فارس - قال: (( انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ [9] فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين ) )، فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، وأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابًا، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها ـ وهي محتجزة بكساء ـ فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما حملك؟ ) )قال حاطب: والله، ما بي أن لا أكون مؤمنًا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله به عن أهلي ومالي وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( صدق، ولا تقولوا له إلا خيرًا ) )فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فأضرب عنقه فقال: (( لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفر لكم ) )فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم [10] .