وهو ابن بابويه القمي فقد ذكر لنا رواية عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - في كتابه ( فقيه من لا يحضره الفقيه ) يذكر فيها فصول الأذان فقال: روى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه حكى لهما الأذان فقال:
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، حي على خير العمل ، حي على خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا اله إلا الله ، لا اله إلا الله ، والإقامة كذلك .
ولا بأس أن يقال في صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل ، (( الصلاة خير من النوم ) )مرتين للتقية .
وقال مصنف هذا الكتاب - الشيخ الصدوق - ( هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة(1)
(1) المفوضة: فرقة ضالة قالت بأن الله خلق محمدًا صلى الله عليه وسلم وفوض إليه خلق الدنيا فهو خلق الخلائق ، وقيل: بل فوض ذلك إلى علي - عليه السلام - .
عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن الغلاة والمفوضة فقال:
الغلاة كفار والمفوضة مشركون من جالسهم ، أو خالطهم ، أو واكلهم أو واصلهم ، أو زوجهم ، أو تزوج إليهم ، أو أمنهم ، أو ائتمنهم على أمانة ، أو صدق حديثهم ، أو أعانهم بشطر كلمة ، خرج من ولاية الله عز وجل وولاية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وولايتنا أهل البيت.
[ البحار / المجلسي ج 25 ص 272 ح 19 ]
تأمل أخي القارئ قول الرضا:
[ من شاطرهم بشطر كلمة خرج من ولاية الله عز وجل وولاية الرسول ] وقارنه بفعل الشيعة اليوم ، فستجدهم قد أعانوهم وشاطروهم بجملة كاملة وليس بشطر كلمة ، فالأمر جد خطير والاثم عظيم بحق من أدخل الشهادة الثالثة في الأذان .