الصفحة 19 من 147

ولعل المفوضة أرادوا أن الله تعالى فوض الخلق إلى علي فساعده على الخلق فكان وليًا ومعينًا فمن أتى بذلك قاصدًا به التأدين فقد شرع في الدين ، ومن قصده جزءًا من الأذان في الابتداء بطل أذانه بتمامه ، لكن صفة الولاية ليس لها مزيد شرفية لكثرة معانيها ، فلا امتياز لها إلا مع قرينة إرادة معنى التصرف والتسلط فيها كالاقتران مع الله ورسوله في الآية الكريمة ونحوه ، لأن جميع المؤمنين أولياء الله، فلو بدل بالخليفة بلا فصل ، أو بقول أمير المؤمنين ، أو بقول حجة الله تعالى ، أو بقول أفضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحوها كان أولى وأبعد عن توهم العوام أنه من فصول الأذان .

ثم قوله ان عليًا ولي الله مع ترك لفظ أشهد أبعد عن الشبهة ، ولو قيل بعد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله على محمد سيد المرسلين وخليفته بلا فصل علي ولي الله أمير المؤمنين لكان بعيدًا عن الإيهام وأجمع لصفات التعظيم والاحترام (1) .

11-كاظم اليزدي الطبطبائي:

قال في العروة الوثقى ما نصه: وأما الشهادة لعلي بالولاية وامرة المؤمنين فليست جزءا منهما - الأذان والإقامة - ولم يتعرض لاستحباب إكمال الشهادتين بالشهادة الثالثة ولم يذكر الشهادة الثالثة في الأذان ، وقد أمضى فتوى العروة الوثقى كل من:

1-السيد أبو الحسن الأصفهاني .

2-السيد ضياء الدين العراقي .

3 -السيد الأغا حسين البروجردي .

4-السيد الأراكي .

5-السيد الخوئي .

6-السيد الكلبايكياني (2) .

(1) الاعتصام بحبل الله / ص50 - 52 ] [ كشف الغطاء / جعفر آل كاشف الغطاء ص227 ]

(2) الاعتصام بحبل الله / ص49] [ العروة الوثقى /كاظم اليزدي ج1 ص458 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت