الصفحة 1 من 18

الفساد الإداري

وعلاجه من منظور إسلامي

بقلم/هناء يماني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العزة والجلال وواسع الكرم عظيم الأفضال , والصلاة والسلام على نبيه الهادي المبعوث ليتمم مكارم الأخلاق , وبعد:

لا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات قديمها وحديثها من مظاهر الفساد الإداري بما فيها مجتمع الإسلام على الرغم من الطهر والعفاف والعفة والنقاء التي ميزت الفكر الإسلامي على مر العصور والأزمنة .

إن الناظر لا تخطئ عينيه صور الخلل ، والمفارقات الكبيرة ، والمباينات الشاسعة بين واقع الأمة ومنهج الإسلام .

فالناظر يرى صور الانحراف كثيرة وعميقة ، و متعددة الأمثلة وبيّنة فيما تبديه من ممارسات ظاهرة أو مستترة ، حتى إن الإنسان إذا أمعن في جمع هذه المتفرقات ، وأكثر من حشد الأمثلة والصور ظهرت حينئذ ربما صورة مفزعة ، تجعل اليأس يدب إلى النفوس ، ويوهن من عزائمها , حتى قال الشاعر يرثي حال الأمة:

بلغت أمتي من الذل حدا فاق في سوءه جميع الحدود

فلقد أصبحت تجر خطاها مثقلات في ذلة ونكود

بعد أن كانت العزيزة صارت رمز ذلة وأمة التشريد

فيا عجبًا لأمة (اقرأ) كيف خدّرها الجهل !

ويا عجبًا لأمة (سورة الحديد) كيف أناخ بها الضعف !

ويا عجبًا لأمة (سورة العصر) كيف رضيت أن تكون خارج العصر !

ويا عجبًا لأمة تنام في النور ، ولأمم تستيقظ في الظلام !

بأيديهمُ نُوران ِ: ذكرٌ وسُنةٌ وهم في أحلك الظلمات !!! .

وبالتالي نجد أن هناك انفصام بين النظرية والتطبيق وبين التصور والسلوك وبين القناعات والأداء ومرد هذا إلى ضعف التدين وغلبة الهوى والسعي واللهث نحو تحقيق المصالح الشخصية إضافة لضعف الرقابة الداخلية ورقابة المجتمع . ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين استطاعوا معالجة هذا الأمر من خلال استخدام عدد من الأساليب كأسلوب الترغيب والترهيب وهذا ما سيتم تفصيله لاحقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت