إن الحديث عن الفساد لا يخص مجتمعا بعينه أو دولة بذاتها , وإنما هو ظاهرة عالمية تشكو منها كل الدول , لما له من خطر على الأمن الاجتماعي والنمو الاقتصادي والأداء الإداري , ومن هنا حازت هذه الظاهرة على اهتمام كل المجتمعات وكل الدول وتعالت النداءات إلى إدانتها والحد من انتشارها ووضع الصيغ الملائمة لذلك .
والمملكة العربية السعودية كغيرها من الدول تدرك أبعاد هذه المشكلة ,ولهذا فإنها إلى جانب ما لديها من نظم لمكافحة الفساد صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمحاربة الفساد وإساءة استعمال السلطة الوظيفية بتلك العبارات المؤكدة على خطورة الفساد الإداري وإساءة استعمال السلطة الوظيفية , والمرسوم الملكي رقم ( 43 ) لعام 1377 هـ أضفى عليها صفة الجريمة وعمد لمعالجتها ووضع حد لانتشارها وتفشيها في المجتمع , وظلت الحاجة قائمة إلى تجريم هذا الفعل ( الفساد الإداري وجرائم استعمال السلطة الوظيفية: 1 ) .
الفساد في القرآن الكريم: