الصفحة 19 من 28

وبعض المراقبين حذرين من الفاعلية المحتملة للإصلاحات السياسية والمؤسسية، طالماَ أنها ستصل إلى مدى محدود في بلاد يكون الفساد فيها متجسدًا في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية. ولكل هذه الأسباب فإن هدف استئصال الفساد في هذه البلاد قد يكون صعبًا. صحيح أنه يمكن الحد منه إلى مستويات مقبولة وغير عائقة للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية.

ولذا فقد أدت محدودية الإصلاحات السياسية والمؤسسية مجتمعه إلى نمو الاعتراف بأهمية القوى الدولية كسبب من أسباب الفساد إلى استجابات دولية متنوعة.

ولما كان فساد المؤسسات في الدولة المصدرة من أحد عوامل انتشاره في الدول المستوردة، فإن هناك الكثير من الجهود الدولية المبذولة والمكملة للإصلاحات السياسية والمؤسسية في البلدان المستوردة . ومن أهم المبادرات الحديثة في الشأن مبادرة دول الاتحاد الأوربي " O.E.C.D" ومع ذلك فهناك الكثير من الشركات الأمريكية المتورطة في تقديم رشاوي لمسئولين أجانب، مما يجعلها مرتكبة لجرائم طبقًا لقوانين الممارسات الفسادية الخارجية على مدار أكثر من عقدين.

وإضافة على ما سبق فهناك مبادرات مماثلة على المستوى الإقليمي داخل الاتحاد الأوربي وأمريكا اللاتينية تمثلت في اتفاقيات دولية متعددة الأطراف، الهدف منها الرقابة على الفساد سواء كان وطنيًا أو دوليًا، من خلال اتفاقيات دولية لتبادل المعلومات والتعاون في الإجراءات القانونية لمحاكمة المتورطين في الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت