تقوم جهود مكافحة الفساد وفقا لمدخل الأشواك المتعددة على مجموعة من الإصلاحات السياسية والتشريعية والمؤسسية . وأما السياسية فكتقوية آليات إمكانية المحاسبة والرقابة على استخدام الموارد، وتحسين شروط تشغيل المستخدمين، وعدم محاباة الأقارب في التعيين ونحو ذلك. وأما التشريعية فكإصلاح النظام القانوني، بحيث يتضمن عقوبات وكذا صلاحيات كافية لردع الفساد ومن ذلك الحقوق الإجبارية للملكية والحقوق التعاقدية الإجبارية وكذا إجراءات تحسين الهيئة القضائية وجعلها أكثر مصداقية ونزاهة. وأما المؤسسية فكإنشاء وكالة لمقاومة الفساد ، وكذلك محاكم خاصة لمراجعة حالات الفساد، وإعلان ملكية الأصول لكل السياسيين والمستخدمين المدنيين . ولكن نجاح هذه الوكالات المتخصصة في مكافحة الفساد يتوقف على مجموعة واسعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية وأشكال أوسع يفرضها الفساد في دول معينة، فعندما يكون الفساد ممتدًا فإن تلك الوكالات يمكن أن تلعب دورًا محدودًا ، يتوقف على قوتها في البحث والاستقصاء والإجبار والذي يحد منه نفوذ السياسيين المؤثرين والمستخدمين المدنيين المتلبسين بالفساد. فكما يرى (Little, 1996) أن نجاح مقاومة الفساد يعتمد على الإرادة السياسية، وهذا غير متوفر في أفريقيا وأمريكا اللاتينية بسبب التهديد المحتمل الذي تواجهه المؤسسة السياسية والبيروقراطية.
العوامل الخارجية:
يحظى الفساد المؤسسي بتأييد كبير من ممثلين خارجيين وخصوصًا ما نحى المعونات الخارجية. ويمكن تخفيض الفساد بالإصلاح المؤسسي والذي لا يكون فاعلًا في تحقيق ذلك كالإصلاحات السياسية وإنما قد يكون ملائمًا ربما في دول لا يكون الفساد ممتدًا فيها أو يكون بها قوانين ووكالات لمحاربة الفساد، أو تأييد جماهيري واسع، لأن حكومات هذه الدول غالبًا ما تأتي عن طريق التصويت الحر والعملية الديمقراطية، ولهذا فإنها تكون خاضعة للمساءلة والمحاسبة من الجمهور.