الصفحة 10 من 121

ومن الفروق أيضًا: أنَّ المرأةَ المعتادة التي عادتُها في الحيض ستَّةُ أيَّام ؛ إذا طَهُرَتْ لأربعة أيام طهرًا كاملًا يومًا وليلة ، ثم عاد إليها الدَّم ؛ فيما بقي من مدَّة العادة وهو يومٌ وليلةٌ ، فهو حيضٌ وفي النِّفاس إذا عاد في المدَّة يكون مشكوكًا فيه ، وهذا على المذهب .

ومن الفروق أيضًا: وهو خلاف المذهب ، أن الطَّلاق في الحيض حرامٌ ، وهل يقعُ ؟ فيه خلافٌ

وفي النِّفاس ـ على المذهب ـ حرام أيضًا كما قال المؤلِّفُ"وهو كالحيض فيما يحلُّ ويحرمُ". لأن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال لعمر:"مُرْهُ فليطلِّقها طاهرًا ، أو حاملًا"والنُّفساء غير طاهر .

والصحيح: - وهو المذهب - أنُّه ليس بحرام .

والدليل على ذلك: أن الطَّلاق في الحيض حُرِّمَ لكونه طلاقًا لغير العدَّة قال الله تعالى: { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } [ الطلاق: 1 ] فإذا طلَّق وهي حائضٌ فإن بقيَّة هذه الحيضة لا تحسب ، فلا بدَّ أن تأتيَ ثلاثُ حِيَضٍ جديدةِ ، فلا تدخل في العدَّة من حينِ الطَّلاقِ .

أما النِّفاس فلا دخل له في العِدَّة ، لأنه لا يُحسب منها ، فإذا طلقَّها فيه شرعت في العدَّة من حين الطَّلاق فيكون مطلِّقًا للعدة ، وإذا كان كذلك فإذا طلَّقها في النِّفاس أو بعده ، فهو على حدٍّ سواء ، لأنها ستشرع في العدة من حين الطلاق ، لأن عدتها متيقنة ، وهي الأقراء .

أما قولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ"مُرْهُ فليطلِّقها طاهرًا ، أو حاملًا"أي: طاهرًا من الحيض بدليل ما جاء في الحديث:"أنه طلَّق امرأته وهي حائضٌ"ولأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قرأ: { فطلقوهن لعدتهن } ( الطلاق: 1 ) وهذا الحكمُ يختصُّ بالطَّلاق في الحيض دون النِّفاس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت