الصفحة 28 من 53

يمكن تقسيم آراء العلماء المؤيدين لقضية الفحص الطبي قبل الزواج إلى قسمين:

القسم الأول: القائلون بجواز الفحص الطبي قبل الزواج، ويمثل هؤلاء الأستاذ الدكتور محمد عثمان شبير، والدكتور محمد علي البار، ولطفي نصر وغيرهم. [1] فأصحاب هذا القسم يرون أن كيفية معرفة إصابة أحد الزوجين بمرض من الأمراض يتم عن طريق إجراء الفحص الطبي قبل الزواج. وهو لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، ولا مع مقاصد الزواج في الإسلام، ولأن زواج الأصحاء يدوم ويستمر أكثر من زواج المرضى. ويمكن تنظيمه بحيث لا يترتب على إجرائه ضرر بالرجل أو بالمرأة. ويقترح الدكتور شبير أن توفر الدولة الأجهزة اللازمة لإجراء الفحوصات، ويكون بالمجان. ويبدأ إجراء الفحص بعد أن يبلغ الشخص سن الخامسة عشرة. ويعطى شهادة طبية تبين حالته الصحية ..". [2] "

ويذكر الدكتور محمد علي البار أن خلاصة القول في مسألة الفحص الطبي قبل الزواج المتعلق بالأمراض الوراثية ينبغي أن لا يكون إلزاميا. ً [3]

واستدل القائلون بجواز الفحص الطبي قبل الزواج بما يلي:

أ) قد اتفقت الأمة، بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس وهي: الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل، وعلمها عند الأمة كالضروري، ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين، ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه، بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموعة أدلة لا تنحصر في باب واحد ..". [4] فحفظ النسل من الركائز الأساسية في الحياة، ومن أسباب عمارة الأرض. وفيه تكمن قوة الأمم، وبه تكون مرهوبة"

(1) شبير، محمد، موقف الإسلام من الامراض الوراثية، ضمن مجلة الحكمة (210) . البار، محمد علي، الفحص قبل الزواج والاستشارة الوراثية (35) . نصر، لطفي، الفحص الطبي قبل الزواج: هل تفرضه الحكومات فرضًا أم يكون إختياريًا؟ ضمن مجلة الهداية (19) .

(2) شبير، محمد، موقف الإسلام من الأمراض الوراثية، ضمن مجلة الحكمة (210) .

(3) البار، محمد علي، الفحص قبل الزواج والاستشارة الوراثية (35) .

(4) الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة (1/ 2/325) تعليق الشيخ عبد الله دراز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت