و) كذلك يهدف الفحص الطبي للتحقق من وجود أمراض مزمنة مؤثرة على مواصلة الحياة بعد الزواج، مثل السرطانات وغيرها مما له دور في إرباك استقرار الحياة الزوجية المؤملة. [1]
ز) ضمان عدم تضرر صحة كل من الخاطبين نتيجة معاشرة الآخر، ضمن العلاقة الزوجية، والتأكد من سلامتهما من الأمراض الجنسية والمعدية وغيرها من الوبائيات، ويشمل كذلك عدم تضرر صحة المرأة أثناء الحمل وبعد الولادة نتيجة اقترانها بالزوج المأمول. [2]
المبحث الثاني: مثالب الفحص الطبي قبل الزواج
وأما المثالب للفحص الطبي قبل الزواج فتتمثل في الآتي:
أ) إيهام الناس إن إجراء الفحص الطبي سيقيهم من الأمراض الوراثية؛ وهذا أمر غير صحيح، لأن الفحص الطبي الوراثي لا يبحث سوى عن مرض واحد أو اثنين منتشرين في مجتمع معين، فإذا قيل للراغبين في الزواج كلاكما سليم ولا تحملان الجين الوراثي للثالاسيميا، أو أن أحدهما فقط يحمل الجين، وبالتالي فإن الذرية لن تصاب بهذا المرض. فإن هذا القول قد يوهم هؤلاء الأشخاص بأنهم سينجبون ذرية سليمة من الأمراض الوراثية والعيوب الخلقية، ثم تحصل المفاجأة بحصول ووجود ذرية مصابة بأحد العيوب الخلقية أو الأمراض الوراثية الأخرى. ذلك لأن الأمراض الوراثية قد تجاوزت ثمانية آلاف مرض، والأمراض الأخرى التي تسبب عيوبًا خلقية تعد بالمئات أيضًا، لذا فمن المستحيل أن يستطيع
(1) بدران، فاروق، ندوة الفحص الطبي قبل الزواج من منظور طبي وشرعي (23) .
(2) ولذلك ينصح أن يقوم الزوج بفحص نفسه عند عودته من الدول الغربية للتأكد من عدم تعرضه لأي عدوى أو دخول جسمه مرض مثل الإيدز لينقله إلى زوجته وأولاد المستقبل دون ذنب لهم في ذلك .. انظر الحميضي، محمد، لحماية المجتمع من الأمراض: ا لفحص الطبي للزوجين أمر مهم، مقال ضمن جريدة الجزيرة، العدد (10782) السبت 23 محرم 1423هـ - 6 ابريل 2002م.