التحليل الاقتصادي للتقنية ودورها في الإنتاج والتنمية
لا شك في أن التقدم العلمي والتقني في العصر الحاضر, يشكل أهم العوامل المسئولة عن النمو الاقتصادي والاجتماعي والعسكري إذ لا يمكن الفصل بين التقدم العلمي التقني وبين عملية النمو والتقدم في المجالات المشار إليها ويرجع ذلك إلى الاعتبارات التالية:
1-ارتباط إنتاجية العامل في جميع ميادين النشاط الاقتصادي بما يوفره له التقدم العلمي والتقني من معلومات ومعارف ومهارات واختراعات وعدد وآلات ومواد جديدة, وذلك بما يعكس العلاقة الوطيدة بين التكنولوجيا وعنصر العمل في عمليات الإنتاج.
2-الدور الفاعل للبحث العلمي والتطور التكنولوجي في زيادة وتحسين إنتاجية الموارد الطبيعية الموجودة, سواء عن طريق اكتشاف المزيد منها, أو عن طريق اكتشاف استخدامات جديدة لها, أو عن طريق زيادة إنتاجها, وذلك بما يعكس أيضًا العلاقة الوطيدة بين التكنولوجيا وبين الموارد الطبيعية باعتبارها أحد عناصر الإنتاج.
3-الارتباط الوثيق بين التكنولوجيا وبين الاستخدام الأمثل لرأس المال في الحصول على إنتاج مجود ذي قدرة تنافسية, فإن مجرد وجود مخزون طبيعي هائل من الثروات في دولة ما, أو امتلاكها لأرصدة مالية ضخمة, أو كوادر بشرية حاصلة على أعلى الدرجات العلمية أو أقامتها للمئات من المنشآت الاقتصادية, كل ذلك لا يكفي لانطلاقة هذه الدولة نحو النمو والتقدم, إذ لابد من اقترانه بمسايرة مستمرة في الإلمام بكل المعارف الجديدة والمكتسبة وحسن توظيفها في إحداث التنمية المنشودة.