الصفحة 21 من 46

2-ارتباط مصالح الدول الكبرى والمتقدمة بتفتت وتمزق العالم الإسلامي إلى دويلات وكيانات صغيرة متناحرة, مع إذكاء روح الخلافات بينها لأسباب حدودية أو سياسية أو عرقية أو مذهبية, بما يبقي على الحروب الباردة والساخنة بينها, وبما يحول بين توحد جهودها في أي مجال, وبما يبقي كل كيان منها في حالة من عدم الاستقرار السياسي والفوضى الاقتصادية التي لا تشجع أيًا من هذه الكيانات على التعاون مع الآخرين, وتهدف الدول المتقدمة من ذلك إلى:

أ - الإبقاء على الدول الإسلامية في حالة عجز نفسي وضعف ديني.

ب - إعجاز الدول الإسلامية عن القيام بعمليات تنمية بشرية أو مادية حقيقية ذات بال.

ج - الإبقاء على الدول الإسلامية مستودعًا للمواد الأولية والطاقة وسوقًا استهلاكية لتصريف فوائض إنتاج الدول المتقدمة.

رابعًا: العوامل الخارجية المادية لاتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة

من وجهة نظرنا فقد باتت منظمة التجارة العالمية المنشأة بموجب اتفاقية مراكش في 15إبريل 1994 أبرز عامل مادي خارجي يكرس الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة, من حيث كونها آلية لضمان تنفيذ الدول الأعضاء لاتفاقات التجارة متعددة الأطراف المشهورة باسم جات 1994 ومن بينها اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية الواردة بالملحق رقم 1- ج من ملاحق اتفاقات التجارة المشار إليها.

ولبيان ذلك فإن الأمر يقتضينا إلقاء الضوء على اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية, ودور منظمة التجارة العالمية في تطبيقها, وكيف أن المنظمة من خلال سهرها على تطبيق هذه الاتفاقية تكرس الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة.

أ - أبرز معالم اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفرديةagreement on Trade Aspects of Intellectual Property Rights: TRIPS

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت