وفي الصباح توجه أبي إلى المدرسة ليسأل عن ابنه خالد وفوجئ بأن خالدًا لم يأت إلى المدرسة أكثر من شهر وأن إدارة المدرسة قامت بفصله يا إلهي ما هذه المشاكل التي نزلت على أبي دفعة واحدة لم يعد أبي يحتمل ذلك فأصابه مرض أقعده في الفراش عدة أيام .
ولله الحمد تحسنت حالة أمي وقد حاولت أن تنسى خالدًا وما فعله بها .
وفي ذات يوم كنت عائدًا من المدرسة فرأيته لكني لم أتأكد من أنه"خالد"فأطلت النظر حتى تبين لي أنه حقًا"خالد"
أسرعت متوجهًا إلى البيت لأخبر أبي بذلك وعلى الفور لبس أبي ملابسه وخرج معي ليعيده إلى المنزل ولو كان بالقوة
عاد أبي ومعه خالد فلم يكن بحاجة إلى إرجاعه بالقوة فخالد أصبح ضعيفًا لا يستطيع أن يقاوم وعندما دخل البيت رأته أمي فأسرعت نحوه ابني خالد وبكت ومهما حدث فالأم لا تستطيع أن تغير عواطفها تجاه أبنائها .. بدأ خال يستعيد شيئًا من صحته .. فأصبح خروجه الآن من المنزل محدودًا ..
بعد عدة أيام جاء إلى أبي وقال له: هناك مجموعة من زملائي سيقومون برحلة برية .. وأريد أن أذهب معهم ..
رفض أبي بشدة السماح له بالذهاب معهم لكن خالد أصر على رغبته في الذهاب ومع إصراره وإلحاحه القويين وافق أبي مكرها
بقيت أيام قليلة وتبدأ إجازة نصف العام الدراسي وكثير من الشباب قاموا بنصب الخيام في البر للاستمتاع بهذه الأجواء الربيعية الممطرة والجميلة آه نجحت ولله الحمد في الفصل الأول وكذلك أخوتي أما خالد فقد ذهبت عليه هذه السنة
غدًا سيذهب خالد مع رفاقه إلى البر ولكم كانت فرحته غامرة بذلك كنت أراه وهو يجهز أغراضه ويكاد يطير من الفرح فهو لم يعتد مثل هذه الرحلات من قبل .
وفي الصباح ودعنا خالد متمنين له رحلة سعيدة وموفقة ..
كان الجو جميلًا ومنعشًا .. والغيوم لا زالت في السماء تتخللها أشعة الشمس الذهبية فتضفي على الكون جمالًا لا يوصف ..