فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 22

الفجر الجديد

قصة وعبرة

كتبتها: منيرة الشيحه

(( تراه مؤدبًا وخلوقًا ... وذا غيرة على دين الله تدعو للإعجاب والإكبار عندما يقبل عليك بمحياه الجميل ، وطلعته البهية ، وابتسامته المشرقة الصافية ثم يلقي عليك تلك التحية الطيبة"السلام عليكم ورحمة الله"

ويحادثك وكأنك له أقرب قريب ، عندها تشعر بفرحة غامرة عندما يحادثك ذلك الشاب المحبوب التقي .

وما تلك اللحية السوداء الكثة .. الوسيمة .. إلا لتكسبه وقارًا واحترامًا كبيرين .. رأيت الكل يحترمه شيبًا وشبانًا وكأنه شيخ القبيلة ، فإليه يرجعون في كثير من أمورهم .

وعندما يتحدث .. يجذبك حديثه وحماسه لقضايا المسلمين ..

ويخيم السكون على الجميع وهم يرمقون بأعينهم ذلك الخطيب .. الذي تجد لكلمته وقعًا عظيمًا في القلوب ..فتجعل الناس في خشوع مهيب .. فحديثه سهل مفهوم لعامة الناس .. وبسهولة يقنعك بما يتحدث عنه .

فكم اهتدى على يديه من البشر !!

وترى القلوب تخشع والعيون تدمع عندما يعظ ويخطب .. وإنك لتعجب عندما ترى الناس يتهافتون للسلام عليه .. وكأن لهم حاجة عنده إنه الحب في الله فهم يحبونه بكل معنى الحب ..

والعجب هنا عندما تسمع ذلك الرجل الذي تجاوز السبعين من عمره وهو يناديه يا شيخ .. نعم فهو الشيخ أبو يوسف

وهذا العجوز هو الشيخ أبو وضاح شيخ القبيلة والأول لم يتخط الثلاثين بعد ))

فلم أصل إلى هنا .. حتى رأيت الدموع تترقرق في مًُقلتي أبي ، نعم فقد كنت أحدثه عمن رأيت في تلك الرحلة الجماعية التي قمت بها أنا ورفاقي ..

فقد نذرنا أنفسنا للدعوة إلى دين الله .. وقمنا بزيارة بعض القبائل البدوية القريبة من مدينتنا ، لنلقي عليهم بعض الدروس الدينية ، ونرشدهم إلى سلوك الطريق الصحيح .. ولله الحمد الجميع يرحب بنا ويدعونا للمزيد ..

سألت أبي بلهفة عن سر تلك الدموع .. ؟

فأجابني والحسرة تملأ قلبه: لقد تذكرته .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت