فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 22

وبدون تردد قلت له: من ؟ ( خالد ) .. ؟

لم أكن بحاجة إلى جوابه إنه حقًا يقصده .. أعني أخي خالد ، فقد ذكرني أنا أيضًا به .

سبحت الله وكبرته عندما حدقت في تلك النجوم الجميلة ، وكأنها عقد من اللؤلؤ انتثر وتبعثر فوق قطيفة سوداء ..

آه . . آه . . ما أجمل الليل ، وما أروع سكونه .. !!

صالح: محمد ألم تنم بعد .. ؟

محمد: وأنت يا صالح لماذا لم تنم ؟

صالح: كنت سأنام لو لم أر أبي يبكي عندما أخبرته عن ذلك الشاب التقي .. صحيح يا محمد ما سر بكاء أبي .. ؟

أعرف جيدًا أنك تعلم بكاءه فقد سمعتك تقول له خالد من هو خالد الذي بكى أبي من أجله .. ؟

( هذا ما سألني عنه أخي الصغير صالح ذي الثلاثة عشر ربيعًا .. ) .

فقلت له: ألم تعلم أن أبي كان يدعى أبا خالد .. ؟

صالح: تقصد أنه أخي .. ؟

محمد: نعم .. فخالد هو أخونا ..

صالح: وأين هو الآن .. ؟

محمد: لقد تُوفي منذ ما يقرب ( أحد عشر عامًا ) أي عندما كان عمرك سنتين فأنت لا تتذكره بل لا تعرفه .

صالح: أستحلفك بالله يا محمد أن تخبرني عن أخي خالد الذي أبكى أبي هذا اليوم .

محمد: لولا أنك لم تستحلفني بالله لما كنت سأقول لك فأنت بذلك تدعوني لأن أفتح جرحًا قديمًا ظننته اندمل وطوته السنون .

فإليك يا أخي الصغير قصة أخينا الكبير خالد:

كنا منذ أكثر من ( خمسة عشر عامًا ) ، نسكن في إحدى القرى الشمالية بل قل"هجره"لأن أكثر من فيها من السكان هاجروا إلى المدن لحياة أفضل .

ولم يكن عدد السكان كثيرًا فبسهولة تستطيع أن تعد بيوتهم ، بالإضافة إلى المسجد والمدرسة الابتدائية فقط .

ولكم كانت قريتنا جميلة ووادعه فهي تقبع بين جبلين من الحجارة السوداء ، مما يكسبها روعة وجمالًا .. وترى فيها عينًا تنبثق وتروي تلك الحقول والمزارع الخضراء ، فهي بذلك واحة غناء ، تجذب أهل المدن إليها ليستمتعوا فيها بإجازاتهم .

وكما تعلم يا أخي فأبي فلاح ماهر كما تراه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت