وقال بعضهم: (أن تأكل أجساد الأنبياء) .
رواه أبو داود وابن ماجة، وقد تقدم أن العلماء والشهداء كذلك، وقد صح وقد كشف عن غير واحد من العلماء والشهداء فوجدوا لم تتغير أجسادهم؛ حتى الحناء وجدت في بعضهم لم تتغير عن حالها.
ومنها: عند سماع الأذان: كما تقدم؛ فيقال:
اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.
ومنها: تشهد الصلاة بعد التشهد الأخير وقبل السلام: كما تقدم.
وروى فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاة لم يحمد الله، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجل هذا، ثم دعاه، فقال له: أو لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بعد بما شاء.
ويروى: بحمد الله وهو واضح.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: الصلاة والدعاء معلق بين السماء والأرض، لا يصعد منه إلى الله تعالى شيء حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، قال: وعلى آل محمد .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: إذا أراد أحدكم أن يسأل الله تعالى شيئًا فليبدأ بمدحه والثناء عليه بما هو أهله، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يسأل، فإنه أجدر أن ينجح.
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوني كقدح الراكب، إن الراكب يملأ قدحه، فإذا فرغ وعلّق معاليقه، فإن كان فيه ماء شرب حاجته، أو الوضوء توضأ، وإلا أهراق القدح، فاجعلوني في أول الدعاء، وفي أوسطه، ولا تجعلوني في آخره) .
وقال ابن عطاء اللهرضي الله عنه: للدعاء أركان، وأجنحة، وأسباب، وأوقات؛ فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق (أجنحته طار في السماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق) أسبابه أنجح.
فأركانه: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخشوع، وتعلق القلب بالله تعالى، وقطعه من الأسباب.
وأجنحته: الصدق.
ومواقيته: الأسحار.
وأسبابه: الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
(وفي الحديث:(الدعاء بين الصلاتين علي لا يرد) .
وفي حديث آخر: (كل دعاء محجوب دون السماء؛ فإذا جاءت الصلاة عليصعد الدعاء) .