وعن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى، وارفع درجته العليا، وآته سؤله في الآخرة والأولى، كما آتيت ابراهيم وموسى.
وعن وهيب بن الورد أنه كان يقول في دعائه: اللهم أعط محمدًا أفضل ما سألك لنفسه، وأعط محمدًا أفضل ما سألك له أحد من خلقك، وأعط محمدًا أفضل ما أنت مسئول له إلى يوم القيامة.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه كان يقول: إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، وقولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة.
اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه فيه الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على ابراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم إنك حميد مجيد.
قال صاحب علم الأعلام: وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا فرغ من صلاته حمد الله، وأثنى عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول:
اللهم إني أسألك بأفضل مسألتك، وبأحب أسمائك إليك، وأكرمها عليك، وبما مننت به علينا بمحمد نبينا صلى الله عليه وسلم، واستنقذتنا به من الضلالة، وأمرتنا بالصلاة عليه، وجعلت صلاتنا عليه درجة وكفارة، ومنًّا من عطائك، فأدعوك تعظيمًا لأمرك، واتباعًا لوصيتك، وتنجيزًا لموعودك، بما يجب لنبينا صلى الله عليه وسلم علينا في أداء حقه قبلنا، وأمرت العباد بالصلاة عليه فريضة افترضتها، فنسألك بجلال وجهك، ونور عظمتك، أن تصلي أنت وملائكتك على محمد عبدك ورسولك، ونبيك، وصفيك، أفضل ما صليت به على أحد من خلقك، إنك حميد مجيد.
اللهم ارفع درجته، وأكرم مقامه، وثقل ميزانه، وأجزل ثوابه، وأفلج حجته، وأظهر ملته، وأضيء نوره، وأدم كرامته، وألحق به من ذريته وأهل بيته ما تقر به عينه، وعظمه في النبيين الذين خلوا قبله.
اللهم اجعل سيدنا محمدًا أكثر النبيين تبعًا، وأكثرهم أزراء، وأفضلهم كرامة ونورًا، وأعلاهم درجة، وأفسحهم في الجنة منزلا، وأفضلهم ثوابا، وأقربهم مجلسًا، وأثبتهم مقامًا، وأصوبهم كلاما، وأنجحهم مسألة، وأفضلهم لديك نصيبًا، وأعظمهم فيما عندك رغبة، وأنزله الفردوس من الدرجات العلا.