إن كثيرًا من حفلات الزواج إن لم تكن جميعها لا تنتهي إلا بعد منتصف الليل أو قريبًا من ذلك، والبعض ينتهي قرب الفجر، وهذا أمر لا ينبغي، بل الأولى والأفضل المبادرة بإنهاء الزواج في وقت مبكر، وإن من الأضرار الناتجة عن التأخر نوم كثير من الناس الذين يحضرون الزواج عن صلاة الفجر إلا من رحم الله.
وقد نص سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز- رحمه الله- في فتواه السابقة أنه لا يجوز إطالة الوقت لما يترتب عليه من إضاعة صلاة الفجر بالنوم عنها، وذلك من أكبر الذنوب.
فليتق الله أصحاب حفلات الزواج في أوقاتهم وأوقات الناس وليسرعوا في إنهاء الزواج في وقت مبكر وبما يحصل به المقصود.
التغالي في المهور
أخي الكريم:
إن التغالي في مهور النساء أصبح يشكل مشكلة عظيمة أمام كثير من الشباب ميسوري الحال الذين يريدون الزواج وعفة أنفسهم ولكن لا يجدون المهر الكثير الذي يطلبه بعض الآباء- هداهم الله-، فيعزف مثل هؤلاء عن الزواج مما قد يكون له آثار وخيمة على انحراف الشباب ووقوعهم في الجريمة.
ومن جانب آخر فإن عزوف الشباب عن الزواج أيضًا يكثر من العوانس في البيوت، الأمر الذي قد يؤدي لانحراف الفتيات إلى الجريمة أيضًا.
هذا جانب من المشكلة، أما الجانب الآخر فهو إقدام الشباب على الزواج في ظل هذه الظروف فيضطر إلى الذين واستلاف المهر من هنا وهناك، فيعيش هذا المسكين طوال حياته أو بعضها مرهقًا كاهله بالديون، فلا يصبح للزواج عنده طعم بل أصبح وبالًا عليه وعلى أسرته كلها.
إن هذه المشكلة وهي غلاء المهور قد عرضت على هيئة كبار العلماء وصدر في ذلك قرارها رقم 52 بتاريخ 4/ 4 /1397 هـ في تحديد مهور النساء، وهذا نصه:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد ...