وقد فسر أكثر أهل العلم قوله تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} (6) سورة لقمان بالغناء، وكان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقسم على أن لهو الحديث هو الغناء، وإذا كان مع الغناء آلة لهو كالربابة والعود والكمان والطبل صار التحريم أشد.
وذكر بعض العلماء أن الغناء بآلة لهو محرم إجماعًا، فالواجب الحذر من ذلك، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والمعازف". والحر هو الفرج، يعني الزنا. والمعازف هي الأغاني وآلات الطرب.
وأوصيك وغيرك بسماع إذاعة القرآن الكريم وبرنامج نور على الدرب، ففيهما فوائد عظيمة وشغل عن سماع الأغاني وآلات الطرب.
أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم، ولا مدح لمحرم في وقت من الليل للنساء خاصة؛ لإعلان النكاح والفرق بينه وبين السفاح، كما صحت السنة بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أما الطبل فلا يجوز ضربه في العرس بل يكتفى بالدف خاصة، ولا يجوز استعمال مكبرات الصوت في إعلان النكاح وما يقال فيه من الأغاني المعتادة لما في ذلك من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمه وإيذاء المسلمين، ولا يجوز أيضًا إطالة الوقت في ذلك بل يكتفى بالوقت القليل الذي يحصل به إعلان النكاح؛ لأن إطالة الوقت تفضي إلى إضاعة صلاة الفجر والنوم عند أدائها في وقتها وذلك من أكبر المحرمات ومن أعمال المنافقين .. انتهى ..
هذا وإن بعض الزواجات يحدث فيها رقص النساء على صوت المسجل وهن يسمعن الأغاني المصحوبة بالموسيقى، ومعلوم من فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز السابقة أن سماع الأغاني محرم ويستوي في ذلك الرجال والنساء، سواء ما كان مباشرة من المغني أو المغنية أو في المسجل أو غيره من الوسائل.
ثامنًا: إطالة الوقت: