لا فرق بين الأمرين إلا إذا عدنا ظاهريين الإسلام حينما نهى المرأة عن نتف الشعر قد علل ذلك بعلة واضحة بينة فقال عليه الصلاة والسلام"لعن الله النامصات و المتنمصات ... الخ"قال في آخره"المغيرات لخلق الله للحسن"فسواء كان إزالة الشعر بالنمص أو بالحلق بالموس أو بأي دواء يستعمل اليوم يزيل الشعر؛ الصورة هذه لا ينبغي الوقوف عندها و أن ننظر إلى منتهى هذه الصورة ماذا حصل منها؟ حصل تغيير لخلق الله عز وجل ولذلك فسواء نتفت أو أزالت الشعر بالموس أو بالدواء قد يمكن أن يقال إن النتف أشد استئصالًا للشعر من الحلق أو الدواء فإن ثبت هذا، فيكون أشد تحريما لكن ذلك لا يعني أن إزالة الشعر بواسطة الموس أو بواسطة الدواء هو أمر جائز لا يزال حراما لأنه فيه تغيير لخلق الله عز وجل وعلى ما يقابل هذا لأن كما قبل وبضدها تتبين الأشياء. لقد فرق الشارع الحكيم في خصال الفطرة التي منها نتف الإبط وحلق العانة فلو إنما نتف إبطه وإنما حلقه حصل المقصود لأن المقصود النظافة والإزالة لكن المسلم يلاحظ أن الشارع الحكيم حينما ذكر النتف في الإبط دون الحلق وذكر الحلق في العانة دون النتف لابد أن هذا وذاك كان لحكمة قد تظهر لبعض الناس وقد تخفى على آخرين ولكن إن نتف عانته فقد حقق الغاية الكبرى التي هي إزالة الشعر حيث هناك بعض الأوساخ وبعض الترسبات تتعلق كذلك الإبط إلا أن الأفضل دائما وأبدا مراعاة معاني الألفاظ التي وضعها الشارع الحكيم. لاشك في اختلاف في اللفظ واختلاف في المعنى لغاية هو يعلمها وقد يعلمها بعض الناس وكما نقول هنا إذا لم ينتف إبطه و لكن حلق، حصلت الفطرة ولكن بوسيلة دون وسيلة النتف كذلك نقول العكس هناك لعن الله النامصات الناتفات لكن عندما جاء التعليل المغيرات لخلق الله للحسن. فلو حلقت أو استعملت الدواء هذا كله واحد كما ذكرنا.
بالنسبة لشعر الوجه؟