في الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ {ومن حديثه في المسند والترمذى } إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ تحقيق الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 1618 في صحيح الجامع.
وفي المسند والترمذى والنسائي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة و إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة ) . تحقيق الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 1619 في صحيح الجامع.
أما ما يؤثر من كلام السلف فهو كثير، وكانوا يجاهدون ويعالجون أنفسهم على السكوت عما لا يعنيهم . دخل عمر على أبى بكر"رضي الله عنه"فوجده يأخذ بلسانه فقال (مه !! غفر الله لك . قال: هذا أوردني الموارد) الصديق وهو أعلى الأمة إيمانًا وقدرا ، كيف يقول هذا ؟! لأنه يأخذ كلام الرسول حق الأخذ . أما بن مسعود فيقول: (والله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض أحق بطول سجن من اللسان)
وهب بن منبه (أجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت)
الفضيل بن عياض (ما حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان، ولو أصبحت بهمك لسانك أصبحت في هم شديد) فيا أيها القارئ الناصح لنفسه: تب إلى الله وأملك عليك لسانك وأحبسه فلا ينطق إلا بعد مراجعة ما سينطق به والذي سيسجل عليك فورا . . . وقد تكون كلمة تشقى بها ولا تشعر، ونحن نعلم أنه تغيير العادة وإلالف صعب صعب . ولكن استعن بالله ولا تعجز وحاول المرة بعد المرة إلى أن تلقى الله فلسانك فهو جنبك وتارك .