فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 21

قال الأحنف بن قيس -رحمه الله تعالى - لابنه: يا بني إذا أردت أن تواخي رجلا فأغضبه , فإن أنصفك وإلا فاحذره [1] .

إذا كنت مختصا لنفسك صاحبا: فمن قبل أن تلقاه بالود أغضبه

فإن كان في حال القطيعة منصفا: وإلا فقد جربته فتجنبه

وقال محمد بن حماد الكاتب:

فأعجب من ذا وذا أنني: أراك بعين الرضا في الغضب [2]

وأختم بما رواه عطاء بن السائب عن أبيه قال: صلى بنا عمار بن ياسر -رضي الله عنه- صلاة فأوجز فيها فقال له بعض القوم: لقد خففت أو أوجزت الصلاة ، فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ، فلما قام تبعه رجل من القوم هو أنه كنى عن نفسه فسأله عن الدعاء ثم جاء فأخبر به القوم ( اللهم بعلمك الغيب , وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي , وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي اللهم , وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة , وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب , وأسألك القصد في الفقر والغنى , وأسألك نعيما لا ينفد , وأسألك قرة عين لا تنقطع , وأسألك الرضاء بعد القضاء , وأسألك برد العيش بعد الموت , وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ضراء مضرة ولا فتنة مضلة , اللهم زينا بزينة الإيمان , واجعلنا هداة مهتدين ) [3] والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وزاد وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 25/10/1426هـ كتبه د. نايف بن أحمد الحمد

ص .ب 60185

الرياض 11545

(1) المستطرف / 203 وروي ذلك عن لقمان -عليه السلام - كما في روضة العقلاء /91 .

(2) قرى الضيف 5/44 صبح الأعشى 9/198 يتيمة الدهر 5/44 .

(3) رواه ابن أبي شيبة 6/44 وأحمد 4/264 والنسائي ( 1305) واللفظ له وصححه ابن حبان (1971) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت