لا يمكن للباحث في العلوم الاجتماعية أن يحصر جميع المتغيرات المؤثرة في أي نشاط إنساني ، وذلك لطبيعة البحث الاجتماعي والتربوي . وسنحاول أن نبرز بعض العوامل المؤثرة في بناء المنهج ، وفي هذه الدراسة المتعلقة بمنهج تعليم القرآن ، نقسم العوامل الاجتماعية إلى قسمين هما:
أ - خصوصيات ثقافية: وتشمل العقيدة، واللغة، والمراحل العمرية لأفراد المجتمع، والعادات والتقاليد والأعراف.
ب - مؤسسات اجتماعية: وسوف تقتصر الدراسة على المسجد ، ووسائل الإعلام، والجامعات والمدارس ، والمجتمع .
وفيما يلي تفصيل هذه العوامل .
أولًا - خصوصيات ثقافية
وتشمل العقيدة، واللغة والمراحل العمرية ، والعادات والتقاليد والأعراف ، وفيما يلي علاقة كل منها بمنهج تعليم القرآن:
1 -عقيدة المجتمع ومنهج تعليم القرآن
تعتبر العقيدة من أهم العوامل الاجتماعية التي تؤثر في سلوك الأفراد والمجتمعات، و لكل مجتمع خصوصيته العقدية، ولابد أن يظهر ذلك في المنهج ، ولا يصح أن يُهمش الجانب العقدي في المدارس الإسلامية، لأنه هو الذي يحدد المسيرة والاتجاه نحو مرضاة الله سبحانه وتعالى .
فلكل مجتمع مبادؤه التي يقوم عليها وعقيدته التي يعتنقها ، وبالتالي تؤثر في سلوك أفراده ، وتؤثر في برامجه وأنشطته ومؤسساته المختلفة . وهذه العقيدة تحدد الأهداف التي يسعى إليها المجتمع ، ويبذل جهده لبلوغها عن طريق تربية أفراده ، لكي يكونوا على مستوى معين من القدرات والإمكانيات المعرفية والمهارية .