وإن من واجبات المنهج أن يهتم بالنمو الشامل للتلاميذ في المراكز القرآنية ، أي أن يستفيدوا من استيعابهم للمنهج في النواحي المتعددة للشخصية السوية . ويتم الوصول إلى هذه الغاية بوسائل متعددة ، منها حسن احتيار المعلمين ، وتعدد المناشط التربوية الهادفة، والتركيز على اختيار مقاطع قرآنية، ( أو سور، أو آيات ) توضع في المنهج، ليتم تدارسها أثناء مادة التلاوة أو التجويد أو التفسير أو الحفظ أو القراءات أو علوم القرآن . ثم يتم توظيف تلك المقاطع والآيات والسور التوظيف الأمثل لتحقيق تربية النشء، وغرس القيم والعادات المفيدة للفرد والمجتمع .
العوامل المؤثرة في بناء المنهج
إن إعداد المنهج يستلزم - كما مر بنا سابقًا- مراعاة العديد من العوامل المختلفة ، ولكل منها تطبيقاته عند بناء المنهج ، والعوامل المؤثرة في بناء المنهج هي العوامل التي تساهم في إعداد وتهيئة المنهج ، حتى يصبح جاهزًا للتطبيق في المؤسسات التعليمية المختلفة ، ومن هذه العوامل ما يلي:
1 -طبيعة المجتمع المحلي: من حيث المبادىء التي يتمسك بها المجتمع ، والمؤسسات المختلفة التي تساهم في تنميته وتوجيهه.
2 -الأنظمة واللوائح: حيث الجهة التي تتبع المؤسسة التعليمية أو تشرف عليها ، من ناحية ساعات التدريس ، وعدد الحصص، وأوقات الدوام، ونظام الامتحانات، وطرق التقويم .
3 -طريقة إعداد المعلمين: فلا بد من إعداد المنهج إعدادًا يتناسب مع البرامج الموضوعة لإعداد المعلمين ، ويؤثر تأهيل المعلم على اختيار الحقائق والأفكار والمفاهيم .
4 -نوعيات التلاميذ: حيث يؤثر اختلاف قدرات التلاميذ على التعلم في إعداد المنهج ، وهذا الاختلاف يتطلب أنماطًا مختلفة من المواد والموضوعات ، ويلزم كذلك تنويع الأنشطة المصاحبة مراعاةً لاهتمامات التلاميذ وميولهم .