الصفحة 18 من 37

وتؤثر المراحل العمرية للمجتمع القرآني في طبيعة المنهج المعد لهم . فالدارسون في المرحلة الابتدائية يختلف منهجهم القرآني عن طلاب المرحلة الثانوية . كما أن الدارسات في المرحلة المتوسطة يختلف منهجهن عن طالبات المرحلة الجامعية . وذلك لأن لكل مرحلة تفكيرها واهتمامها وميولها ، وبالتالي فإن النصائح والإرشادات الموجهة إليهم تختلف اختلافًا كبيرًا، وعلى سبيل المثال فإن المعلم الذي يشرح تفسير سورة الفاتحة يختلف أسلوبه وعباراته وأمثلته بحسب أعمار و مستويات الطلاب الذين أمامه .

ومن تطبيقات هذه القاعدة التربوية أن يتجنب المسئولون في المؤسسات القرآنية تجميع طلاب من مراحل عمرية مختلفة في فصل واحد ، وأن يحرصوا على تخصيص معلم مؤهل لكل مرحلة عمرية . وهذا الأسلوب أدعى لحسن توجيه الدارسين وإرشادهم ، وأدعى لثباتهم في الحلقات ، وعدم تسربهم منها .

4 -العادات والتقاليد والأعراف ومنهج تعليم القرآن

تحرص المجتمعات على نقل تراثها الثقافي إلى الأجيال الجديدة، كي تقوي من تماسكها ، وتستقل بشخصيتها، وتحافظ على هويتها. وتعتبر العادات والتقاليد والأعراف من ضمن هذا التراث . وفيما يلي التعريفات التي توضح الفروق بين هذه الكلمات ، كما أوردها عبدالله الرشدان:

أ - تعرف العادة بأنها:"أنماط من السلوك التي تنتقل من جيل إلى جيل، وتستمر لفترة طويلة حتى تثبت ، وتستقر، وتصل إلى درجة الاعتراف الأجيال المتعاقبة بها" (1) .

ب - التقاليد هي:"ممارسات اجتماعية مكتسبة، يكتسبها الفرد من المجتمع الذي تربى وعاش فيه، وهي أشكال من السلوك والتصرفات الجماعية، لها مكان القداسة لدى أفراد مجتمع معين ، لأنها في نظرهم الأفعال التي تحفظ هيبتهم ، وتمنحهم العزة والاعتبار في المجتمع الذي يعيشون فيه" (2) .

(1) - علم اجتماع التربية ، ص139

(2) - المرجع السابق ، ص147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت