ومن أهم خصوصيات الأمة بعد كتاب ربها هو بسنة نبيها محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك تعمد بعض المؤسسات القرآنية إلى إدراج الحديث النبوي ضمن منهجها ، وتحث الطلاب على حفظ أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - . ومن الأمثلة على ذلك (مشروع استحفاظ الحديث النبوي الشريف) في دمشق، و الذي أشرف عليه نور الدين محمد عتر ، ووجد تشجيعًا ودعمًا من الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم ، التابعة لرابطة العالم الإسلامي .وكان المنهج يحتوى على حفظ الأصول السبعة المتمثلة في الكتب التالية: موطأ الإمام مالك ، صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن أبي داود، سنن الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه، وحفظ (رياض الصالحين) مقدمةً لتلك الأصول السبعة. وقد أصدر الأمين العام، وفقه الله، قرارًا بتكريم الحافظات اللواتي يحفظن القرآن الكريم والكتب الستة، بناءً على اختبار يجرى لهن في حفظ القرآن، رعايةً لاختصاص الهيئة (1) .
2 -اللغة ومنهج تعليم القرآن
…تعتبر اللغة هي وعاء الثقافة في المجتمع ، وتؤثر اللغة في التفكير والسلوك ، واللغة التي ينطق بها أفراد المجتمع تؤثر في منهج تعليم القرآن إعدادًا ، ومحتوىً ، وتقييمًا . والقرآن الذي نزل بلسان عربي يختلف تعليمه من مجتمع عربي لآخر غير عربي . فالمجتمع الذي يتكلم أفراده باللغة العربية يسهل عليهم تعلم القرآن ، ولا توجد صعوبة في إعداد منهج لتعليم القرآن لأبناء العرب، لأن محتوى المنهج مكتوب باللغة العربية .
(1) - فضل الحديث النبوي الشريف وجهود الأمة في حفظه ومشروع إحياء استحفاظه وأهمية ذلك بالنسة لحفاظ القرآن الكريم ، ص 159