عن عبد الرحمن بن جبير أنه حدثه رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين أنه كان يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه الطعام يقول: ( بسم الله، فإذا فرغ قال: اللهم أطعمت وأسقيت، وأقنيت، وهديت، وأحييت، فلله الحمد على ما أعطيت ) (1) .
33-الذكر الوارد بعد نزول المطر .
يستحب لمن رزقهم الله غيثًا من السماء أن يقولوا: ( اللهم صيبًا نافعًا ، أو يقولوا: مطرنا بفضل الله ورحمته ) .
فالأول: حدثت به عائشة-رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى المطر: ( قال اللهم صيبًا نافعًا ) (2) .
والثاني: حدث به زيد بن خالد الجهني-رضي الله عنه- أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: ( هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ ) قالوا: الله ورسوله أعلم. ( قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب ) (3) .
تم الفراغ منه في ليلة الاثنين الموافق للرابع والعشرين من شهر صفر لعام واحد وعشرين وأربع مائة وألف بعد الهجرة النبوية المباركة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
(1) . قال الألباني في السلسلة الصحيحة (1/111) (71) : رواه أحمد (4/62،5/375) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم . ثم ذكر سنده وقال: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
(2) . رواه البخاري (1032)
(3) .رواه البخاري (846) ومسلم (71)