فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 148

4)اليقين الخاطئ: يعيب الأخ كرم على أصحاب المبادئ «يقينهم» بأنهم على حق وهذا أمر نتفق معه فيه لأن العقائد كثيرة ومختلفة فبالتأكيد أن هناك مبدأ صحيح واحد وأن الغالبية على باطل كبير أو قليل ولو سلطنا نور العلم والعقل على هذه المبادئ لعرفنا الحق من الباطل ولعرفنا أن الشيوعية ليست لديها أدلة علمية على نفي وجود الخالق وأنها مبدأ جاء كرد فعل للظلم الذي تعرض له العمال والفقراء ولوجدنا أن العلمانية الرأسمالية ليست عقائد يقينية بل مبادئ خاطئة في كثير من أسسها وَرَدْ فعل لانحراف الكنيسة في العصور الوسطى و هنالك كثيرين ليست لديهم أدلة يقينية على صحة أديانهم أو مبادئهم العلمانية بل آمنوا بها لأنها ميراث الآباء والأجداد ولم يجدوا من ينبههم أنهم على باطل أما داخل الدائرة الإسلامية فإن اليقين عند من أخطأ من الفِرَقْ ناتج عن جهل بمعاني آيات القرآن أو بنقص في أحاديث الرسول أو بأحاديث كاذبة

تنسب للرسول أو بفهم خاطئ للغة العربية أو نتيجة رد فعل لظلم سياسي أو جهل في تطبيق المبادئ على الواقع أو لتعصب العلماء أو تصديق أقوال لم يقلها صحابة وعلماء بل تنسب لهم زورًا أو غير ذلك وبالتأكيد إن واجبنا أن نبحث عن المبادئ الصحيحة ونزيل كل منابع التلوث الذي حدث لها والخطأ الكبير أن نفعل كما فعل العلمانيون عندما قالوا لا يوجد يقين أي لا يوجد حق (علم) كلها آراء تحتمل الصواب والخطأ أي أنهم قالوا لنبني حياتنا السياسية والشخصية والفكرية على الظن قال تعالي «وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون» سورة يونس الآية (36) ، وقال تعالى «إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى» سورة النجم الآية (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت