الفلاسفة فهم يعيشون في شك دائم أي هم يرون كل شيء باطل بما فيه ما هم مقتنعين به وهذا ما تقوله العلمانية ما عند الجميع آراء مشكوك في صوابها فلا تتمسكوا بها وحكموا التصويت والأهواء والشهوات والمصالح ... الخ ولنتذكر أن المهمة الأولى للعقل هي الوصول لليقين في العقائد والمبادئ لأنه الأساس لسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة فالذي يتمسك بمبادئ يظن أنها يقين وهو لا يعلم أنها خاطئة أرقى فكريًا ممن ينطلقون للعمل بناء على معرفة مشكوك في صوابها ومع هذا يقيمون عليها بناءهم لحياتهم الشخصية وبناءهم للدولة في جوانبها المختلفة وهذا ما يفعله العلمانيون والأسوأ من ذلك أن المفروض على من لا يعلم ألا ينطلق للعمل بل يقف ويبحث عن الحقائق الفكرية حتى يجدها وهذا ما يرفضونه فهم رضوا بأن يعيشوا بالجهل من المهد إلى اللحد والأسوأ من ذلك أنهم جعلوا أنفسهم أوصياء على العلم والعقل وأخذوا يتَهِمُون كل المبادئ التي تخالفهم أنها على باطل فكأنهم يقولون لا يوجد حق عندنا كعلمانيين أو عند غيرنا من مسلمين ومسيحيين وبوذيين وغيرهم.