علمانية وإسلامية وبوذية، فنجد الكيميائي المسلم والكيميائي الشيوعي والكيميائي الرأسمالي ،أما الظن أن العلمانية قائمة على العلم المادي بمعنى دراسة واقع الإنسان كحياته الاجتماعية والسياسية، ثم بعد ذلك استنتاج العقائد والقوانين المناسبة له، فهذا شيء صحيح، وهذا أحد أساليب الفلاسفة في الوصول إلى مبادئهم، وهذا أسلوب خاطئ لأن الإنسان ليس مادة نطبق عليها أسلوب الوصول للحقائق المادية في العلوم المادية كالفيزياء حيث من خلال التجربة والمشاهدة والاستنتاج نستطيع أن نعرف أن الماء يغلي عند مئه درجة مئوية ونعتبر ذلك حقيقة تطبق على كل ماء لأن الأمر يختلف مع الإنسان، فليس لك إنسان يشكرك إذا عملت له معروفًا، بل البعض يقابل الإحسان بالجحود، فما هي الحقيقة التي سنصل إليها وتطبق على كل إنسان ؟ ولو تأملنا في واقع الشعوب والدول فقد نتفق على بعض المبادئ والأحكام كالمساواة العرقية بين البشر، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وحرية الرأي المعتدلة، ولكن الغالبية الساحقة من المبادئ والعقائد لن تستطيع الاقتناع بصوابها من خلال هذا الأسلوب. فدراسة الإنسان والشعوب والدول والتاريخ لن تحدد لنا صفات الله سبحانه وتعالى؟ ولماذا خلقنا؟ ولن تحدد لنا الحقوق والواجبات الزوجية العادلة؟ ولن تبين لنا كيف نربي أبناءنا تربية صحيحة؟ وكيف سنتعامل مع المال بطريقة صحيحة؟ وهكذا فالظن أن الوصول إلى المبادئ ينطلق من التأمل العقلي في الواقع ظن خاطئ لأن هذا الأسلوب لا يوصل أبدا إلى حقائق فكرية، فالعلمانية تحاول أن تتشبث بأي شيء حتى تثبت صحتها، فهي تدعي انتسابها للعلم المادي، وهذا ليس بصحيح، وقالت أنها تعتمد على العقل، وهذا أيضًا ليس بصحيح وهي بالتأكيد لا تستمد شرعيتها من الله سبحانه وتعالى والعلمانية هي آراء الفلاسفة وهذه الآراء قائمة على الظن والشك والنسبية، وما أقوله يعترفون به، ولا أدري لماذا يخجل بعضهم من ذلك، ويصر على ربط