كما يسقط نمر من ورق. أما التعريف الجديد والغريب فهي إنها شأن بالغ التعقيد، والتنوع، لأن هذا التعريف يعني أنها شيء ضبابي ومجهول، وليس له ملامح محددة، فإذا كان الأمر كذلك فلا شك أن الفكر العلماني سيكون أشد تعقيدًا وضبابية وسيكون أيضًا أكثر اختلافًا وضياعًا وسيصعب علينا نحن أعداء العلمانية أن نوجه سهامنًا لأنها ليست شيئا واضح المعالم، وأرجو أن يتراجع العلمانيون عن تعريفها بأنها شأن بالغ التعقيد والتنوع لأنه من السذاجة أن يدعو الناس للاقتناع بشيء لا يستطيع العلمانيون أنفسهم فهمه، لأنه"معقد"كأن المطلوب من الناس أن يعطلوا عقولهم، وأن يثقوا بالعلمانيين ويتبعوهم بدون تفكير. والطريف أن تعريف العلمانية بأنها شيء بالغ التعقيد صحيح لأن العلمانية خلطت مواضيع كثيرة مثل العقل والعلم الفكري والفلسفة والعلم المادي والحرية والواقع والتاريخ والظلم والديمقراطية..الخ. فهذا الخلط سيعطي صورة معقدة، لها فهي تفصل الدين وتبعده ومع هذا تقول بأنها ليست ضده، وهي تصفق لبعض آراء الفلسفة، وتكفر بآراء أخرى لهم، وتحديد ما يتم الإيمان به أو الكفر به من مبادئ متروك لعقل كل فرد يحدده كما يشاء، وهي تخلط العلم المادي بقضايا العلم الفكري قال تعالى: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا) ومن الأمور الخاطئة الظن بأن العلمانية قائمة على العلم المادي لأن البعض يصفها بأنها فكر مادي وقد يكون المقصود بهذا الوصف أنها مجردة من الإيمان والروحانيات، وليس لها اهتمام بالأخلاق، وهذا فيه جزء كبير من الصحة، أما إذا كان المقصود أنها قائمة على العلم المادي فهذا ليس بصحيح فلا علاقة للكيمياء والفيزياء والفلك والطب... الخ بالعلمانية فلم تثبت التفاعلات الكيماوية أن فصل الدين عن الدولة من الحقائق، ولم نصل من خلال علم الطب للتعاريف التي تضعها العلمانية الرأسمالية للحرية وهكذا. ومعروف أن العلوم المادية موجودة في دول