ووهذا هو المعلم المهم والرئيس في منهج الشيخ رحمه الله فمن المعلوم ان مناهج الاصوليين قد تأثرت بعلم الكلام واستقت من بعض المناهج العقدية المخالفة لمنهج السلف في العقيدة لا سيما المعتزلة والاشاعرة .
لذا كان الشيخ رحمه الله مهتما بابراز عقيدة السلف في المسائل الأصولية التى لها علاقة بالعقيدة ولما كان سيف الدين الامدى رحمه الله علما في مذهب الاضاعرة تعقبه الشيخ رحمه الله في مواضع كثيرة اذكر منها نماذج تثبت اهمية هذا المعلم في منهج الشيخ رحمه الله .
النموذج الاول:
عند كلام الامدى عن العلم وانقسامه الى قديم وحادث وجعله علم الله تعالى من القديم عقب الشيخ رحمه الله بقوله:"وصف علم الله او غيره من صفاته بالقدم لم يرد في نصوص الشرع وهو يوهم نقصا".
ويزيد الشيخ رحمه الله هذه القضية جلاء في تعليق له علىاطلاق الامدى اسم القديم على الله سبحانه فيقول الشيخ رحمه الله ما نصه:"اسماء الله وصفاته توفيقية ولم يرد في كتابه سبحانه ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تسميته القديم ولا اضافة القدم اليه او الى صفة من صفاته سبحانه فيجب الا يسمى سبحانه بذلك والا يضاف اليه وخاصة ان القدم يطلق على ما يذه كالبلى وطول الزمن وامتداده في الماضى وان كان لمن اتصف به ابتداء في الوجود". ا هـ
النموذج الثانى:
وفى مبحث اخر في الاسماء واشتقاقها من الصفات رد الامدى على المعتزلة الذين جوزو اشتقاق اسم المتكلم لله تعالى من كلام مخلوق له عير قائم بذاته واحال القارئ الى بعض كتب الاشاعرة في التماس ذلك فعلق الشيخ رحمه اللع بقوله:"يلتمس الصحيح بالرجوع الى كتب السلف صيانة للعقيدة مما ذهب اليه الاشعرية ممن اثبات كلام نفسى قديم لله ليس بحرف ولا صوت ولا ..."