فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

وهذا ما نطق به القرآن على ألسنة الرسل يقول الله تعالى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم: (( وأمرت أن أكون من المسلمين ) )وإبراهيم و إسماعيل عليهما السلام قالا: (( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) )ويعقوب يوصي أبناءه قائلا (( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) )ويوسف يدعوا ربه قائلًا: (( توفني مسلما وألحقني بالصالحين ) )وقال موسى لقومه: (( يا يقوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ) )وسحرة فرعون لما آمنوا برسالة موسى قالوا: (( ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ) )وقال سليمان في رسالته لملكة سبأ: (( ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ) )وقال الحواريون لعيسى: (( قالوا آمنا وأشهد بأننا مسلمون ) )تلك إذا هي أبرز وجوه الاتفاق فما هي حكمة الاختلاف وما هي وجوهه؟ .

اختلاف الرسالات ووجهه حكمة

اقتضت حكمة الله تعالى أن تكون الرسالات السابقة على رسالة الإسلام الخاتمة محدودة بزمان معين وخاصة بأقوام بأعينهم تناسب حالهم وتعالج من المشكلات ما يثور في واقعهم.ذلك أن كل رسول جاء يعالج قضية محورية في قومه بعد دعوتهم إلى الإيمان بالله وحده لا شريك له ومن الأمثلة على ذلك:

(1 ) الافتتان بالقوة المادية: نجد مثلا أن قوم هود بسط الله لهم في القوة والحضارة فنسوا الله وكفروا بنعمته وافتتنوا بمالهم من قوة فجاءهم هود رسولا من عند الله يذكرهم بالله الذي أنعم عليهم ويعالج مشكلتهم هذه بما يناسبها: (( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ) )

(2) الانحطاط الأخلاقي: وقوم لوط عانوا من مشكل الشذوذ الجنسي، فجاءهم لوط يعالج هذا المشكل الخلقي ويعيدهم إلى منطقة الفطرة السوية: (( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت