فغايات هذه الرسالات وأهدافها النهائية واحدة وهي هداية الناس إلى الله وتعريفهم به وتعبدهم له وحده وقد جاءت الرسالات كلها تأكيدا صادقا لهذا المعنى وكانت العبارة التي تكررت على ألسنة الرسل جميعا هي: (( اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) )
ثالثا:- الاتفاق في الأصول و المبادئ العامة:
فالرسالات تتفق في أصول الاعتقاد كالإ يمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وكذلك أصول التشريع ومقاصده العامة كحفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل، وكإقامة العدالة في الأرض: (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) )وكذلك أصول المحرمات و أمهاتها كالإشراك بالله والزنا وقتل النفس بغير حق وأكل مال الغير وشهادة الزور وغيرها.
وكأصول الأخلاق مثل الصدق والعدل والإحسان والعفاف والبر والرحمة بالخلق وغيرها. فهذه كلها وغيرها مما هو في معناها أصول دائمة باقية تمثل جوهر كل الرسالات والرباط الذي ينظمها جميعا.
رابعا:- اتفاقها جميعا في اسم الإسلام:
فهي كلها جاءت لإسلام الحياة لله فجمعها بذلك اسم الإسلام. فالإسلام بهذا المعنى هو دين الأنبياء جميعا: (( إن الدين عند الله الإسلام ) )